الشريف المرتضى

64

الذريعة إلى أصول الشريعة

دلّ على كون الآمر مريدا للفعل ، فالنّهي يدلّ على أنّه كاره « 1 » له ، والتحريم ما علمناه في متناول النّهى إلاّ « 2 » بواسطة ، وهي أنّ اللّه تعالى إذا نهى عن فعل ، فلا بدّ من كونه « 3 » كارها له ، وهو تعالى لا يكره إلاّ القبيح ، والقبيح محظور محرّم ، وهذا الاعتبار ليس بموجود في الأمر ، لأنّه إذا أمر بشيء ، وأراده ، فلا بدّ من كونه طاعة وممّا يستحقّ به المدح والثّواب ، وما هو بهذه الصّفة ينقسم إلى واجب وندب ، فلا يجب أن يقطع على أحدهما « 4 » ، وما « 5 » يكرهه تعالى فهو غير منقسم ، ولا يكون إلاّ قبيحا ، فافترق الأمران . ويقال لهم « 6 » فيما تعلّقوا به عاشرا : قد أخللتم في القسمة بقسم ، وهو مذهبنا ، ونحن نعلم أنّ التّرغيب في الفعل وجه معقول كالإلزام « 7 » وليس كونه ندبا يقتضى التّخيير لأنّ التّخيير « 8 » إنّما يقتضى المساواة بين الشيئين المخيّر بينهما ، وليس النّدب مساويا لتركه فيكون « 9 » التّخيير بينهما « 10 » . ويقال لهم فيما تعلّقوا به حادي عشر : قد اقتصرتم على دعوى ، فمن أين قلتم : إنّه يجب حمله على أعمّ الفوائد وما الفرق بينكم ، وبين من

--> ( 1 ) - ب : كان ، بجاى كاره . ( 2 ) - ب : لا . ( 3 ) - ب وج : ان يكون ، بجاى من كونه . ( 4 ) - ب : إحداهما . ( 5 ) - ب : أو مما . ( 6 ) - الف : - لهم . ( 7 ) - ج : كإلزام . ( 8 ) - ب وج : - لأن التخيير . ( 9 ) - ج : فيجوز . ( 10 ) - ب : - وليس تا اينجا .